Skip to main content

Dubai Criminal Lawyers

قضايا الاحتيال الإلكتروني في الإمارات: الأدلة والإجراءات والمساعدة القانونية

قد يبدأ الاحتيال الإلكتروني برسالة أو مكالمة أو إعلان أو موقع أو حساب ينتحل صفة بنك أو شركة أو جهة رسمية، ثم يتطور إلى تحويل مالي أو كشف بيانات أو السيطرة على حساب. ومع ذلك، فإن وقوع خسارة إلكترونية لا يحدد وحده هوية الفاعل أو مسؤوليته. يلزم فحص وسيلة الخداع، ومسار التواصل، ومن سيطر على الحساب أو الجهاز، وكيف انتقلت الأموال أو البيانات، وما الذي تثبته السجلات المصرفية والرقمية.

تنطبق أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 في شأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية على صور متعددة من السلوك الإلكتروني. وتتناول المادة 40، ضمن شروطها، الاستيلاء على مال أو منفعة أو سند أو توقيع بوسيلة إلكترونية احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة. وقد تنطبق مواد أخرى بحسب الدخول غير المصرح به أو استخدام البيانات أو المستندات الإلكترونية. يجب مطابقة الوقائع مع النص المحدد بدلاً من إطلاق وصف واحد على كل نزاع أو تحويل.

صور شائعة تحتاج إلى تحليل منفصل

  • التصيد والانتحال: رسائل أو مواقع أو مكالمات تطلب بيانات الدخول أو البطاقة أو رمز التحقق.
  • اختراق بريد الأعمال: تغيير تعليمات الدفع أو انتحال مدير أو مورد لإعادة توجيه تحويل مشروع إلى حساب آخر.
  • الاستثمار أو التجارة الوهمية: عرض أصل أو فرصة أو خدمة غير موجودة، أو إخفاء معلومات جوهرية لحمل شخص على الدفع.
  • السيطرة على الحساب: تغيير البريد أو رقم الهاتف أو كلمة المرور أو ربط جهاز جديد ثم تنفيذ معاملات.
  • حساب أو جهاز مشترك: نزاع حول من أرسل الرسالة أو أنشأ الطلب أو اعتمد التحويل.
  • التعامل الداخلي: ادعاء بأن موظفاً أو شريكاً تجاوز صلاحية حقيقية كانت ممنوحة له لأغراض العمل.

قد تتشابه هذه الوقائع ظاهرياً، لكنها تختلف في عناصرها وأدلتها. فاختراق الحساب ليس هو نفسه استعمال حساب سُلّمت بياناته طوعاً، والنزاع التجاري أو فشل الاستثمار ليس دليلاً تلقائياً على وجود قصد احتيالي منذ البداية.

الأدلة الرقمية التي قد تحدد مسار الملف

لا ينبغي الاعتماد على لقطة شاشة منفردة أو اسم ظاهر في تطبيق باعتباره دليلاً كاملاً على المصدر. قد تشمل السجلات المهمة:

  • رؤوس البريد الإلكتروني وسجل التحويل أو إعادة التوجيه وقواعد صندوق البريد.
  • سجل الدخول، وعناوين الشبكة، ومعرّفات الأجهزة، وتغييرات كلمة المرور أو رقم الهاتف.
  • سجل الرسائل كاملاً مع التاريخ والوقت والملفات والروابط، لا مقتطفات منتقاة فقط.
  • طلبات التحويل، وبيانات المستفيد، وتوقيت إضافة الحساب، ومسار الأموال بعد الاستلام.
  • العقود والفواتير وأوامر الشراء وتعليمات الدفع الصحيحة والمعدلة.
  • سجلات المنصة أو المتجر أو مزود الخدمة، وبيانات التسليم أو الانتفاع إن وُجدت.

تحتاج البيانات إلى حفظ بطريقة تحافظ على أصلها وسياقها وسلسلة الحصول عليها. لا تحاول الدخول إلى حساب شخص آخر أو جهازه لجمع دليل؛ فقد يؤدي ذلك إلى مشكلة قانونية مستقلة. ويمكن للمحامي تحديد ما ينبغي طلبه من الجهة المختصة أو حفظه رسمياً.

ما الذي ينبغي فعله بعد اكتشاف الواقعة؟

  1. أوقف الخطر المستمر: استخدم قناة رسمية للبنك أو مزود الخدمة لوقف الحساب أو البطاقة أو التحويل إن أمكن.
  2. أمّن الحسابات من جهاز موثوق: غيّر كلمات المرور وراجع الأجهزة والجلسات وخيارات الاسترداد، مع عدم حذف السجلات المرتبطة بالواقعة.
  3. احتفظ بالأصل: صدّر الرسائل أو البريد والسجلات المتاحة، واحفظ الإشعارات وكشوف الحساب والفواتير والروابط وأرقام البلاغات.
  4. اكتب تسلسلاً زمنياً: سجّل أول تواصل، وما طُلب منك، ومتى كُشفت البيانات أو أُرسل المال، ومتى تم إخطار البنك أو الشرطة.
  5. تجنب التحويلات اللاحقة: لا تدفع رسوماً لشخص يعد باستعادة الأموال، ولا ترسل رمز تحقق أو كلمة مرور لأي طرف.

يمكن الإبلاغ عبر القنوات الرسمية المناسبة للشرطة أو الجهات المختصة بحسب الإمارة ونوع الواقعة. وفي الحالات العاجلة التي تتضمن خطراً فورياً، تُستخدم أرقام الطوارئ الرسمية. وجود اعتراض مصرفي أو طلب استرداد لا يحسم التحقيق الجنائي، والعكس صحيح.

إذا كنت محل اتهام أو طُلبت أقوالك

احتفظ بالاستدعاء ورقم الملف، ولا تحذف الحساب أو الرسائل أو تعِد ضبط الجهاز قبل أخذ مشورة بشأن حفظ البيانات. اجمع ما يوضح الصلاحيات وحدودها، ومصدر الأموال، والعلاقة بين الأطراف، وتسليم السلع أو الخدمات، وأي دليل على أن جهازاً أو حساباً كان تحت سيطرة طرف آخر.

قد يتطلب الملف التمييز بين إنشاء الرسالة، والسيطرة على الحساب، والاستفادة من المال، والمشاركة في التحويل. كما ينبغي مراجعة النسخة العربية الرسمية للمحاضر والطلبات والتقارير، وعدم افتراض مدة ثابتة للتحقيق أو نتيجة مضمونة. الاعتراف أو السداد أو التسوية لا يحمل أثراً موحداً في كل القضايا، ولا ينبغي اتخاذ أي خطوة على أساس وعد عام بتخفيف العقوبة أو إغلاق الملف.

كيف يمكن للمكتب المساعدة؟

يمكن لـ Abdul Hamid Law Firm & Advocates، بقيادة المحامي الإماراتي عبدالحميد يوسف، مراجعة البلاغ والمراسلات والمعاملات والسجلات الرقمية، وتنظيم التسلسل الزمني، وتحديد قضايا الصلاحية والسيطرة على الحساب والجهاز، وشرح المواد والإجراءات ذات الصلة، وتمثيل الموكل أمام الجهات المختصة ضمن نطاق التكليف.

عند الحاجة، يمكن مناقشة نطاق خبير فني أو محاسبي بطريقة تحافظ على فائدة السجل وسلامته. ولا يمكن ضمان استعادة الأموال أو إسقاط الاتهام أو تحديد العقوبة مسبقاً؛ فذلك يعتمد على الأدلة والنصوص المنطبقة وقرارات الجهات المختصة.

للموضوعات المرتبطة، راجع الاحتيال على بطاقات الخصم والائتمان والاحتيال في مجال التأمين. ولطلب مراجعة أولية، أرسل ملخصاً زمنياً ورقم البلاغ وأهم المستندات المتاحة، من دون إرسال كلمات المرور أو رموز التحقق.